السيد كمال الحيدري

380

في ظلال العقيده والاخلاق

الدليل الأوّل : هو ما ورد في سورة الأنبياء وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ * لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ « 1 » فالملائكة - إذن - لا يسبقون الله تعالى بالقول ولا يخرجون عن أمره ، ومن البديهي أن لا يأذن الله تعالى ولا يأمر بأن يُستغفر للمشرك ؛ قال تعالى : إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ . . « 2 » وقال : وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ « 3 » وقال : فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ « 4 » - أي المنافقين - . ومن هنا ، فإنّنا حتّى لو فرضنا أنّ آية سورة الشورى مطلقة فلابدّ من تقييدها بآية سورة الأنبياء . الدليل الثاني : ويبتنى هذا الدليل على قوله تعالى : وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى « 5 » وحيث إنّ الله تعالى بيّن أنّه لا يرضى لعباده الكفر وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ « 6 » وأنّه لا يرضى عن القوم الفاسقين والمنافقين فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ « 7 » فيتحصّل عندنا أنّ الملائكة لا يشفعون للكفّار والفاسقين والمنافقين وأنّه لابدّ لنا من

--> ( 1 ) الأنبياء : 27 26 . ( 2 ) النساء : 48 . ( 3 ) الزمر : 7 . ( 4 ) التوبة : 96 . ( 5 ) الأنبياء : 28 . ( 6 ) الزمر : 7 . ( 7 ) التوبة : 96 .